ينطلق عامنا الدراسي الجديد وقد تضلع شوقا ، وتطلع مشرئبا ليملأ جوانحه ، ويقتبس إشعاعا يلوح في أفق المجد ، ويرتشف أضواء العلم ، ووميض المعرفة وهي تتدفق رقراقة ، وتسيل منسابة على ثرى الوطن الطاهر سهوله ، وصحاريه، جباله، و وهاده، من شواطئ البحر الأحمر من منارة العلم والثقافة والأيمان جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.
ينطلق عامنا الدراسي الجديد متوثبا بالجد حفيا بالمجدين ، مستشعرا الظروف المختلفة ـ نسبيا ـ عن الأعوام السابقة والتي تتزامن مع حركة دولاب الحياة في صروح العلم مع عودة كافة الطلاب والطالبات إلى مدارسهم ومؤسساتهم التعليمية .
إن تزامن بداية العام الدراسي الجديد مع انتشار مرض الأنفلونزا المستجدة (h1n1) يجب ألا يفرز الخوف و ينشر الذعر و يثير الهلع. مطمئنين جميعا إلى الحرص الشديد والحس العالي من مسئولي دولتنا العزيزة في الحفاظ على صحة أبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات من خلال الإجراءات الوقائية المنبثقة من الخطة الشاملة والإستراتيجية الواضحة اللتان وضعتهما الجهات المعنية بهذا الخصوص.
معولين على وعي المواطن في هذه المدينة الصناعية في التفاعل والتعاون مع المدرسة في تفعيل سبل الوقاية من هذا المرض وذلك بإتباع الإرشادات الطبية والتعليمات الصحية المتضمنة في النشرات والتعليمات المبلغة لكافة الطلاب والطالبات من قبل المدرسة .
مدركين تفهم مواطني المدينة الصناعية لكافة الخطوات الاحترازية ، والتدابير الوقائية عند غلق فصل أو مدرسة ـ لا قدر الله ـ بهدف منع العدوى بين أبنائنا الطلاب للحد من انتشار المرض و دونما داع لقلق أو خوف أو توجس.
كما نتطلع إلى تعاون الأسرة وتفاعلها في توعية الأبناء واستفادتهم من مراكز الأنشطة والبرامج الطلابية التي تقام بعد نهاية اليوم الدراسي والتي تهدف إلى توفير أنشطة تعليمية وترفيهية وترويحية هادفة تركز على صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم ومواهبهم وشغل أوقاتهم بالمفيد النافع من خلال الكوادر المميزة العاملة في هذه المراكز .
كما يطيب لي مع بداية عامنا الدراسي الجديد أن أزجي الشكر دفاقا لكافة زملائي العاملين في الميدان التربوي على جهودهم المباركة للأخذ بمقومات النجاح ،جدا ، وعطاء ، وتألقا . ،مستلهمين رؤى الإبداع ، مترسمين خطى التميز، ومستفيدين من منجزات الهيئة الملكية لترجمتها إلى نجاحات على كافة محاور العملية التربوية والتعليمية .
وإن أنسى فلا أنسى التعاون الإيجابي ، والتفاعل المستمر من زملائنا و شركائنا في إدارات الهيئة الملكية الأخرى فلهم منا عظيم الشكر، والعرفان بالفضل على ما قدموه ويقدمونه في سبيل التعليم ليحقق آمال وتطلعات المسئولين وسكان المدينة الصناعية .
تمنياتي للجميع بعام دراسي يرفل بأشواق النجاح ، ويطاول ذرا المجد المؤثل ، ويتوهج في ربى العز الباذخ للوطن والمواطن